{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) }
(سورة النبأ)
الساعة البيولوجية:
لكن لو فرضنا إنسانًا حارسًا يجب ألا ينام في الليل، الله عز وجل سمح للإنسان أن ينام في النهار، وهذه أيضًا نعمة كبرى، أحيانًا الإنسان يسافر فينام في النهار.
النقطة الدقيقة أيها الأخوة أن في الإنسان ساعة بيولوجية، هذه الساعة مرتبطة بقعر العين، ما دام بقعر العين ضوء فهذا الضوء يصل إلى هذه الساعة البيولوجية، أنت في النهار في عدد من الأجهزة كبير يحتاج أن يعمل عملًا خاصًا، فالضغط في النهار يرتفع، نبض القلب يزيد عشر درجات في النهار عنه في الليل، لو أن إنسانًا استيقظ باكرًا، وقاس نبضه يجده ستين نبضة، في النهار يجده ثمانين، فأنت بحاجة إلى نبض عال في النهار، وضغط عال في النهار، بحاجة إلى أن تعمل هرمونات النمو في الليل لا في النهار، هرمون النمو يعمل في الليل، أما هرمون الدرق يعمل في النهار، الموضوع طويل، جميع الغدد والأجهزة بدءًا من القلب والرئتين والمعدة والأمعاء وجهاز إفراز الكلية والمثانة، هذه الأجهزة لها نظام في النهار ونظام في الليل، الآن بعض المقاسم يتبرمج برمجة نهار وبرمجة ليل، فالجسم هكذا مبرمج، مبرمج بعمل في النهار وعمل في الليل، ما الجهاز الذي يأمر الجسم أن يطبق برنامج النهار؟ الساعة البيولوجية، وما الجهاز الذي يأمر الجسم أن يطبق برنامج الليل؟ الساعة البيولوجية، هذه الساعة مرتبطة بقعر العين، فإذا في ضوء بالعين يطبق برنامج النهار، وإذا ما في ضوء يطبق برنامج الليل.