فهرس الكتاب

الصفحة 5027 من 22028

أنت نائم لسان المزمار يعمل عملًا معقدًا جدًا، وأنت نائم القلب يعمل، وأنت نائم الرئتان تتحركان، وأنت نائم الكليتان تعملان، لكن وأنت نائم المثانة تكون بحالة ثبات، من أجل أن ترتاح، المثانة تعمل في النهار أضعاف عملها في الليل لئلا تقوم إلى الحمام كل ساعة، المثانة تنام في الليل معك حتى تنام نومًا عميقًا وطويلًا.

أرأيتم إلى هذه الآيات الدالة على عظمة الله عز وجل،

{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ}

والإنسان مهما كان متعبًا ينام ساعات طويلة فيصبح كالحصان في نشاطه، الحصان رمز النشاط إذا نام ساعات مريحة، لذلك من نعمة الله عز وجل على الإنسان أنه ينام، الآية:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23) }

(سورة الروم)

يقول الأطباء: إن ساعة في أول الليل لا تعدلها ثلاث ساعات في آخر الليل، لذلك:

(( بورك لأمتي في بكورها ) )

[أخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة]

أمة محمد صلى الله عليه وسلم تنام باكرًا وتستيقظ باكرًا، لكن الشيء المؤسف أن عالم الغرب في الساعة الرابعة صباحًا الطرقات ممتلئة بالحركة، لكننا في بلاد الشرق لا ينجز عمل قبل الساعة الحادية عشرة، المحلات مفتوحة إلى أنصاف الليل في السهر، وهذا السهر الطويل يتناقض مع التصميم الإلهي، كان السلف الصالح عقب صلاة العشاء يخلدون إلى النوم، ويستيقظون، يعني أنت أحيانًا تنام باكرًا الساعة التاسعة أو العاشرة، تستيقظ على صلاة الفجر وكأنك حصان، ممكن أن تقرأ القرآن، ممكن أن تصلي قيام الليل، ممكن أن تذكر الله عز وجل، ممكن أن تتفكر في خلق السماوات والأرض، لذلك أراد العالم الغربي أن يعمم ثقافته في الحياة اليومية على الشعوب كلها، فجعل الليل يقظانًا، وجعل النهار للنوم والله قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت