لو أن الله أسلم التنفس إلينا النوم يعني الموت، لو أسلم نبض القلب إلينا النوم يعني الموت، لو أسلم عمل الكليتين إلينا النوم يعني الموت، لو أسلم عملية الهضم إلينا النوم يعني الموت، تأكل وتنام، والمعدة، والأمعاء، والبنكرياس، والصفراء، وحركة الأمعاء، والعصارات، هذا كله يعمل بانتظام وأنت نائم، والقلب ينبض، والرئتان تتحركان، فضلًا عن ذلك وأنت نائم وغارق في النوم ما الذي يحصل؟ يجتمع اللعاب في فمك تصدر إشارة من الفم إلى الدماغ، الدماغ يأمر لسان المزمار أن يغلق فتحة التنفس، ويفتح فتحة المريء فتبلع ريقك، تبلع اللعاب الذي في فمك، وهذا يتضح لكم عند طبيب الأسنان، إذا أراد أن يعمل عملًا طويلًا وفمك مفتوح لا بد من أنبوب يسحب اللعاب من فمك، هذا أيضًا أيها الأخوة من دقة صنع الله، وأنت نائم مستغرق في النوم وزن العضلات التي فوق الهيكل العظمي، ووزن العضلات ووزن الهيكل العظمي يضغط على العضلات التي تحت الهيكل العظمي، هذا الضغط من نتائجه أنه يضيق أوعية الدم، فتصاب هذه العضلات بما يسمى بنقص التروية فتشعر بخدر في النوم، وأنت نائم محل الضغط في نقاط التحسس في الضغط ترسل للدماغ إشارة، الدماغ يأمر الجسم فينقلب على شق آخر، قال تعالى:
{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ (18) }
(سورة الكهف الآية: 18)
لولا هذا التقليب لتفسخت عضلاتنا وجلودنا، لذلك أي إنسان يصاب بالثبات يحتاج إلى من يقلبه، وإلا اللحم ينزع باليد من جسمه، والآن في أَسِّرة تقلب المريض آليًا، الله قال:
{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ}
فأنت نائم تُقلب.
بعض الآيات الدالة على عظمة الله عز وجل: