فهرس الكتاب

الصفحة 5025 من 22028

فالنوم عملية قسرية يخلقها الله، وقد يطمأن الإنسان بالنوم، وقد يدمر بالنوم، ولاسيما في أثناء قيادة مركبة، النوم يعني دمار كامل، بشكل أو بآخر الإنسان بيد الله عز وجل، الله رب العالمين طليق الإرادة، قادر أن يكرمك بالنوم، وقادر أن يدمرك بالنوم، وقادر أن تطلبه فلا تجده، وقادر أنه إذا جاءك يكون لك عونًا على مشقة النهار، لكن بشكل أو بآخر الإنسان الذي لم يبنِ مجده على أنقاض الآخرين، ولم يبنِ حياته على موتهم، ولا غناه على فقرهم، ولا أمنه على خوفهم، هذا الإنسان ينام، والنوم مكافئة له.

دقة صنعة الله عز وجل:

إذًا: يمكن أن تكون النفس في الجسم وهي معطلة عن فعل شيء، لكن أيها الأخوة دققوا في دقة صنعة الله عز وجل، نحن في النهار نتنفس، والتنفس عند الأطباء تنفس غير إرادي، وقد يكون إرادي، وأنت في يقظتك تقول شهيق زفير، هذا تنفس إرادي، لكن إذا خلدت إلى النوم لو أن التنفس إرادي ماذا تفعل، النوم يعني الموت، لذلك الله عز وجل رحمة بالعباد يعني يصيب حالات نادرة جدًا.

في طبيب بهذا البلد توفي رحمه الله، كان لا ينام أبدًا، فاختُرِع دواء في بلاد الغرب غالٍ جدًا، فوق طاقة الغني، هذا الدواء يمكن أن تنام، ولكن يجب أن تأخذ حبة كل ساعة في الليل، تضبط المنبه على الساعة الثانية عشرة تستيقظ تأخذ حبة، ثم تضبط المنبه على الواحدة، وعلى الساعة الثانية، وعلى الثالثة والرابعة والخامسة، هذا الطبيب اشترى هذا الدواء وجاء ابنه من أمريكا، وفرح به، وكان مجهز أربع منبهات معًا، أربع منبهات إلى جنب أذنه، المنبهات الأربعة رنت أجراسها فلم يستيقظ، فاستيقظ أهله فوجوده ميتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت