والحقيقة النوم ليس اختياريًا، هو من خلق الله عز وجل، إما أن تطلب النوم فلا تجده، وإما أن يأتيك ضيفًا فيريحك، النوم يأتي أما إذا طلبته قد لا يأتِ، لذلك في الصيدليات أدوية تعين على النوم، مسكنات، مهدئات، هذا كله من ضعف الإنسان أمام هذه الحالة، ضعيف أمام النوم، قد ينام وهو يقود سيارة فيدمر، وقد يريد أن ينام فلا ينام، لذلك قالوا: النوم ضيف إن طلبته أتعبك، وإن طلبك أراحك.
الشيء الذي نتصوره جميعًا أن الإنسان نفس وجسم، فمادامت النفس في الجسم فهي تفعل ما تريد، أنت مخير، تقف، تمشي، تجلس، تأكل، تشرب، تخرج من البيت، تعود إلى البيت، تقوم بهذا العمل، لا تقوم بهذا العمل، لكن الله سبحانه وتعالى جعل النوم نوعًا من الموت المؤقت،
{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ}
ونفسك في جسمك، وروحك في جسمك وأنت لا تستطيع أن تفعل شيئًا، فالنوم موت مؤقت، والموت موت مستمر، النوم والموت مترابطان، الآية الكريمة:
{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ}
{إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (55) }
(سورة آل عمران الآية: 55)
معنى ذلك لم يمت سيدنا عيسى.
{وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) }
(سورة المؤمنين الآية: 50)