{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) }
(سورة المؤمنون الآية: 115)
لذلك رحم الله ابن القيم الجوزية هو وحده يرى أن الإيمان باليوم الآخر دليله عقلي لا نقلي، خالق هذا الكون لا يعقل أن يدع عباده من دون تصفية حسابات.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }
(سورة الحجر)
وقال:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) }
(سورة إبراهيم)
علامة ضعف الإيمان الشكوى:
لذلك أيها الأخوة، أقدم لكم بشارة: إن لم تكن طَرفًا في مؤامرة قذرة هدفها إفقار المسلمين، أو إضلالهم، أو إفسادهم، أو إذلالهم، أو إبادتهم، فأنت ملك، إذا لم تكن لك علاقة بما يجري الآن من انتهاك للحرمات، ومن نهب للثروات، ومن أعمال يندى لها الجبين، فأنت من الناجين إن شاء الله، وإنْ لم يكن لك شأن كبير في المجتمع.
قال ملك لوزيره:"من الملك؟ قال له: أنت، ملك جبار، قال له: لا، الملك رجل لا نعرفه ولا يعرفنا، له بيت يؤويه، وزوجة ترضيه، ورزق يكفيه، إنه إذا عرفنا جهد في استرضائنا، وإن عرفنا جهدنا في إحراجه"، فإذا كنت تتمتع بصحة، ولك دخل يغطي نفقاتك فقط فأنت ملك.
واللهِ كنت قبل يومين في عيادة إنسان أصابه مرض عضال، وهو في ريعان الشباب، خرجت من عنده والله الذي لا إله إلا هو، وقلت: لو أن الله أتم عليك الصحة، ولا تملك من الدنيا شيئًا إلا رغيف خبز تأكله ظهرًا من دون إدام لكنت ملِكًا.
نعمة الصحة لا تعدلها نعمة على الإطلاق، تأتي بعد الهدى، الهدى، فالصحة، فالكفاية، لذلك وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ: