فهرس الكتاب

الصفحة 5019 من 22028

ورقة زيتون أدت مهمتها، وجاء دور سقوطها، وسقطت، كيف سقطت؟ وكيف اتجهت؟ وكيف ساقتها الرياح إلى مكان آخر؟ يعلمها، ما الحكمة من هذه الآية؟ ورقة زيتون إذا سقطت لا تقدم ولا تؤخر، أو أي ورقة، في الخريف الأوراق كلها تسقط، ورقة سقطت، ما الذي حدث؟ لا شيء أبدًا، هذه يعلمها، وما يجري في العالم من حروب لا يعلمها الله؟! وما يجري من عدوانات لا يعلمها الله؟! ما يعانيه البشر أحيانًا من فقر لا يعلمه الله؟! ما يعانونه من قهر لا يعلمه الله؟! الله عز وجل أراد أن يخبرنا أنه إذا كان يعلم سقوط ورقة فما قولك فيما فوقها؟! وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله، إذا كان سقوط ورقة يعلمها، فكيف بالحادي عشر من أيلول، مثلًا، يعلمه، غزو أفغانستان يعلمه، غزو العراق يعلمه، ما يجري في فلسطين يعلمه، الله عز وجل يقرب لك، هذا الشيء الذي لا يقدم ولا يؤخر، وليس له أي معنى، ولا حكم شرعي، ولا ظلم فيه، ورقة تسقط يعلمها، إذا فكيف بما فوقها؟!!

خالق هذا الكون لا يعقل أن يدع عباده من دون تصفية حسابات:

قال عليه الصلاة والسلام:

(( دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ) )

[متفق عليه عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا]

علق على هذا الحديث الشريف الصحيح، فما قولكم فيما فوق الهرة؟ هرة حُبست، لم تقتل فماتت جوعًا، فصاحبة هذه الهرة سوف تدخل النار، فالذي يبيد الشعوب، ويقصف البلاد باليورانيوم المخصب، الذي يبقى تأثيره المؤذي أربعمئة وخمسين ألف عام، يؤثر في الطعام والشراب والنباتات، وهذا الإنسان الذي أمر بهذا القصف لا يحاسب؟!

{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) }

(سورة الواقعة الآية: 36)

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت