(( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا ) )
[الترمذي وابن ماجه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ]
الشيطان حينما يأتي الإنسان، يقول الله عز وجل:
{ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ (17) }
(سورة الأعراف الآية: 17)
لكن النقطة الدقيقة:
{وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) }
(سورة الأعراف)
علامة ضعف الإيمان الشكوى دائمًا، يكون عنده بيت، وله زوجة وأولاد، وله دخل، عنده عدة مشكلات، دائمًا يشكو، ويتأفف، ويتبرم، وهذا الذي يشكو ضعيف الإيمان اشكر ما أعطاك الله أولًا، وانظر ما الذي ينقصك ثانيًا، قال تعالى:
{وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}
الرطب أيّ شيء فيه حياة، واليابس ما ليس فيه حياة، الحي وغير الحي يعلمه الله عز وجل،
{إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}
كل كائن حي، نبات أو حيوان أو إنسان، وكل جماد هو في علم الله، والله عز وجل يبيّن ذلك، لا تقلق، إذا كان سقوط ورقة في علم الله فما قولك بما فوق الورقة؟ زواجك، صحتك، مستقبلك، عملك، هذه أشياء أهم بكثير، يبين لك أن سقوط الورقة في علم الله، ألا يعلم وضعك المادي؟ ألا يعلم أنك بحاجة إلى زواج؟ ألا يعلم أنه ليس لك عمل ولا دخل، ألا يعلم أنك محمل بأعباء كبيرة؟ أنت حينما تعلم أن الله يعلم تنزاح عنك معظم الهموم.
والحمد لله رب العالمين