أيها الأخوة الكرام، قلت مرةً لبعض الأخوة الكرام في جلسة: استمعوا إلى الأخبار ما شئتم، وتابعوا دقائق الأخبار، واستمعوا إلى تحليل الأخبار، واستمعوا إلى ما بين السطور، وما بين الكواليس، ولكن لا تنسوا ثانية واحدة أن الله موجود وأنه بيده كل شيء، وأن الله قادر على أن يقلب كل هذه الموازنات، وكل هذه المعادلات في ثانية واحدة، ولعل الله سبحانه وتعالى يخبئ لنا نصرًا من عنده لا نرى أسبابه الآن، لكن علينا أن نستقيم على أمر الله، علينا أن نصلح شأننا، أن نصلح بيوتنا، علينا أن نربي أولادنا، علينا أن نتعاون، ذكرت لكم كيف أن المسلمين في فرقة، وفي تشتت، ينبغي أن نتعاون، وأن نلغي هذه الخلافات فيما بيننا، ينبغي أن نعد أنفسنا أمة واحدة، قال تعالى:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌَ (10) }
(سورة الحجرات الآية: 10)
ما قال: إن جماعة فلان إخوة، ولا قال: إن المذهب الفلاني إخوة، قال:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}
وأنا أقول، وأؤكد على هذا القول: ما لم يكن انتماؤك إلى مجموع المؤمنين فلست مؤمنًا. إذًا:
{وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}