مرة تروي القصص الطريفة أن ملكًا جبارًا في العصور القديمة نقم على أحد الناس، وكان يعمل نجارًا، بل كان شيخ النجارين، نقم عليه نقمة ما بعدها نقمة، وطالبه بشيء لا يستطيع أن يقدمه، طالبه بمئة كيس نشارة خلال عشر ساعات، وهذه لا تجتمع لديه في خمس وعشرين سنة، فإن لم يأتِ بها قتله، فهم ـ كما يجري الآن أن ذئبًا التقى بحمل في حمام ماء وبلاط، فقال الذئب للحمل: أنت تغبّر عليّ، قال: تعال كُلني وأرحني، أين الغبرة، بلاط وماء فقط، قال له: أنت تغبّر عليّ، فقال له: تعال كُلني وأرحني ـ فهذا الملك الجبار الطاغية أراد أن يفتك بهذا النجار، طالبه بشيء فوق طاقته، كما يجري معنا الآن، كلما خرجنا من تهمة تأتي تهمة ثانية، فهو فهم أنه في قتل محقق صباحًا، كتب وصية، وودع أولاده وأقرباءه، وأنهى كل شيء، طبعًا في الفجر طرقوا بابه ليقتلوه، جهز نفسه، قالوا له: تعال، فقد مات السلطان، تعال اصنع تابوتًا له. هذه قصة رمزية، لكن لها معنى، تعال اصنع تابوتًا له.
نحن في عهدة الله عز وجل وفي رعايته فعلينا أن نطيع الله:
ذات مرة ـ أيضًا قصة رمزية ـ امرأة متقدمة في السن على مشارف الموت، التقت بسيدنا نوح عليه السلام، قالت له: يا نوح، متى الطوفان؟ لا تنساني عند الطوفان، يبدو أن هذا النبي الكريم ـ والقصة رمزية ـ جاء الطوفان ونسيها، والسفينة في أمواج عاتية تذكر هذه المرأة، طبعًا أيقن أنها ماتت، فلما انتهى الطوفان جاءته، وقالت: يا نوح متى الطوفان؟ فإذا كان سيدنا نوح نسي فالله لا ينسى، فنحن في عهدة الله عز وجل، وفي رعايته، فعلينا أن نطيع الله، علينا أن نقدم سبب الحفظ، الله يحفظ بلادنا.
أخواننا الكرام، الذي يجري في العراق لا يصدق، لا أمن، ولا طعام، ولا شراب، ولا كهرباء، ولا وقود، ولا شيء إطلاقًا، قتل يومي، وترون وتسمعون، ادعوا الله أن يحفظ بلادنا من الفتن.