فهرس الكتاب

الصفحة 5014 من 22028

لا تقنطوا من روح الله، الله عز وجل لا يسمح لجهة أن تتألّه إلى أمد بعيد، لها جولة وجولات، ولكن لا بد لها من مصير أسود، لأن الظلم ظلمات يوم القيامة، أما نحن كوننا مسلمين:

{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) }

(سورة آل عمران)

مهام المسلمين اليوم:

قد تقول لي: كيف الخلاص؟ أقول لك: ليس هناك حل أرضي الآن بحسب المدى المنظور، لكن كيف أن الله عز وجل أنهى قوة في العالم تعد من أقوى القوى في التاريخ الحديث، تلاشت من دون حروب، من دون خسائر، من الداخل، فلعل الله سبحانه وتعالى يهيئ لهذا القطب الذي يتفنن في إذلال الشعوب، وفي استباحة دمائهم، وأعراضهم، وأموالهم، وثرواتهم سببًا لدماره، على كلٍّ الآية التي تناسبنا الآن:

{بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) }

(سورة الزمر)

مهمتك أن تعبد الله، وأن تنتظر الخير منه كي تشكره عليه، وانتهى الأمر، وأن نعمل لتخفيف أعباء المسلمين بحمل همومهم، لتحسين أوضاعهم، لتزويج شبابهم، لمعالجة مرضاهم، لتأمين فرص عمل.

أخواننا الكرام، من بديهيات العقيدة أن الطرف الآخر إذا أراد إفقارنا، العبادة الأولى كسب المال الحلال وإنفاقه في مصالح المسلمين، والطرف الآخر إذا أراد إضلالنا، العبادة الأولى ترسيخ معالم الدين، والطرف الآخر إذا أراد إفسادنا، العبادة الأولى صيانة شباب المسلمين وشابات المسلمين، والطرف الآخر إذا أراد إذلالنا، ينبغي أن نضحي بالغالي والرخيص، والنفس والنفيس.

ما لم يكن انتماؤك إلى مجموع المؤمنين فلست مؤمنًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت