تجد شعوبًا تعبد الشمس والقمر والحجر والمدر، هناك بلاد أخرى بعيدة عنا أرقى بلاد في العالم صناعة، ماذا تعبد؟! تعبد ذكر الرجل، شيء لا يصدق، أخ كريم كان هناك، ودخل إلى معابدهم، وصور هذه الرموز التي يعبدونها من دون الله، فشكروا الله عز وجل على أننا نعبد الله تعالى خالق السماوات والأرض، الأول والآخر، الظاهر والباطن، لا نعرف نعمة العقيدة السليمة إلا إذا دخلنا إلى بلاد تعبد من دون الله أصنامًا آلهة، إذًا أيعقل أن يعبد الإنسان وهو قمة المخلوقات أدناها رتبة وهو الحجر؟
{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا (56) }
حينما تعبد غير الله وتحافظ على مكاسبك فأنت لا تعبد الله ولكنك تعبد ذاتك:
بصراحة هناك إنسان يعمل في جمع القمامة على دابة قميئة، هذه الدابة ماتت، وليس له دخل إطلاقًا، دفنها في مكان، وبنى أربعة جدران، وفوقها قبة خضراء ونافذة عليها شمع يشتعل، وسمى هذا المكان باسم وليّ، والناس تهافتوا على هذا المقام، وتسولوا إليه، وقدموا الذبائح، والخرفان، والسمن، والدجاج، فعاش صاحب هذا المقام في بحبوحة تفوق حد الخيال، هل يقبل أن يقول له أحد: إن في هذا المكان حمارًا مدفونًا، يأخذ روحه، مع أنه دفنه بنفسه، فقناعة صاحب هذا المكان أن الذي دفن هنا دابة أقوى من قناعة من يحاوره، لكن المنتفع لا يناقش،
{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ}