فهرس الكتاب

الصفحة 4997 من 22028

مرة قبيلة صنعت صنمًا وعبدته، فجاء ثعلب فبال على رأسه، فقال أحد أتباع هذه القبيلة:

أَرَبٌّ يبول الثعلبان على رأسه قد ضل من بالت عليه الثعالب

حينما يعبد الإنسان مادة يثبِت جهله.

لا نعرف نعمة العقيدة السليمة إلا إذا دخلنا إلى بلاد تعبد من دون الله أصنامًا آلهة:

أنا كنت في ولاية غرب أمريكا اسمها لوس أنجلوس، ودعيت إلى زيارة معبد هندوسي، المعبد كلّف حوالي ستة أو سبعة ملايين دولار، ورأيت في المعبد صنمين من البرونز، أما صدر الصنمين فمن الألماس، هذا البرلنت الموشوري أغلى أنواع الماس، قدّرت ما على صدر هذا الصنم بعدة ملايين من الدولارات، ويأتي الأتباع، ويسجدون انبطاحًا أمام هذا الصنم، وهم مثقفون، ويحملون شهادات عليا، لفت نظري على باب المعبد آله لكسر جوز الهند، سألت: لمَ هذه الآلة؟ فقيل: لأن الآلهة تحب هذه الفاكهة، أنا لا أصدق ما أسمع، هذه الآلهة تحب هذه الفاكهة، والآن في شرق آسيا يضعون أنفس أنواع الفواكه أمام هذا التمثال، تمثال بوذا، وفي المساء تُؤخذ هذه الفواكه إلى البيوت، وتؤكل، لكنهم يوهمون الناس أن الآلهة تأكلها ليلًا، الإنسان حينما يعبد غير الله ينحط عقله، هل تصدقون أن في بلاد شرق آسيا قبائل تعبد الجرذان، وعندي مجلة فرنسية رصينة تصور هذه المعابد، وآلاف الجرذان في المعبد، الجرذان آلهة هناك، هناك من يعبد موج البحر، هناك من يعبد البقر، الهند فيها تسعمئة مليون نسمة، البقر يدخل إلى بقالية، فيأكل الفواكه الغالية جدًا، وصاحب البقالية في نشوة لا تصدق، لأن الإله دخل إلى دكانه، وأكل من فاكهته، وقد يأخذون بول البقر ويضعونه على أثاث البيوت، وقد يأخذون روث البقر، ويتعطرون ببول البقر، فلما قررت بريطانية إعدام ثلاثين مليون بقرة جاء عرضٌ من هذه البلاد أنها تقبل هذه البقر لجوءً دينيًا، هكذا قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت