فهرس الكتاب

الصفحة 4995 من 22028

{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (56) }

أولًا: النبي عليه الصلاة والسلام ما عبد صنمًا، بفطرته، لكن هذه عادة، الآن جاء الأمر:

{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}

هذه عبادة، إذا أَلِفَ الإنسان أن يصلي، له أب كريم درّبه على الصلاة، ألف وهو يصلي بحكم العادة، لا، ينبغي أن تكون الصلاة عبادة، لا ينبغي أن تصوم لأن الصيام صحة ينبغي أن تصوم لأن الصيام عبادة، فمع أن النبي عليه الصلاة والسلام ما عبد صنمًا إطلاقًا، ومع ذلك كان هذا عادة منه بحكم فطرته، عمل فطري، لكن الله أراد أن يكون هذا العمل عبادة:

{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}

مع أنه ما عبد صنمًا، نهاه الله أن يعبد صنمًا ليكون هذا الكف عن عبادة الأصنام عبادة وليست عادة، أحيانًا الأخ لا ينتبه، يقول لك: الصلاة رياضة، دون أن يشعر يقول لك: الصيام صحة، الحج تجربة في السفر عميقة جدًا، لا، الصلاة عبادة، والصيام عبادة، والحج عبادة، الآن هناك تزوير، يقول لك: النبي عبقري، هو عبقري، لكنه نبي مرسل يوحى إليه.

{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا (56) }

هنا ملمح لطيف جدًا،

{قُلْ لَا أَتَّبِعُ}

عبادتكم، قال تعالى:

{أَهْوَاءَكُمْ}

أنت حينما تعظم صنمًا، وتقِيم معبدًا، ويأتيك الأتباع، ويقدمون الذبائح والهدايا لهذا الصنم، وتأخذها أنت بعد ذهابهم إلى بيتك، فأنت لك مصلحة في هذه العبادة، هذا هوى، والشيء الغريب أن الأديان الأرضية التي من صنع البشر ما فيها مناهج إطلاقًا، فيها فقط ولاء، حركات، وسكنات، وتمتمات، وإيماءات، هذه عبادتهم.

تسلسل المخلوقات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت