فهرس الكتاب

الصفحة 4994 من 22028

{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) }

(سورة القلم)

أنت حينما تقرأ القرآن، القرآن يجيبك عن آلاف الأسئلة، ويعطيك منظومة قيم رائعة، يعطيك تفسيرًا شموليًّا كاملًا عميقًا للكون والحياة والإنسان، بعيدًا عن الدين هناك آلاف الأسئلة التي لا جواب لها، لماذا الحياة قصيرة؟ هذا سؤال كبير، كون عظيم، آلاف ملايين المجرات، الشمس تكبر الأرض بمليون وثلاثين مرة، بين الأرض والشمس مئة وستة وخمسون مليون كيلومتر، وهناك نجم صغير ببرج العقرب يتسع للأرض والشمس مع المسافة بينهما، حسنًا لماذا حياتنا ستون أو سبعون سنة؟! وقد تكون أكثر من ذلك أو أقل لماذا؟! لماذا الإعداد للحياة أكثر من الحياة، حتى الإنسان يستقر، يتزوج، يكون له بيت، دخل معقول لا بد له من ثلاثين سنة أو خمسًا وثلاثين مضى ثلثا عمره، هذا سؤال كبير، لماذا هناك غني وفقير؟ لماذا هناك قوي وضعيف؟ لماذا هناك إنسان تطلق يده في تدمير الأمم والشعوب؟ أين الله؟ يجب أن تعرف ما تفسير هذه الأمور؟ ما هو القضاء والقدر؟ وأنّ القدر خيره وشره من الله تعالى، هل الإنسان مخيّر أم مسيّر؟ إذا كان مخيّرًا، ماذا ينبغي له أن يفعل؟ هذه الإجابات عن هذه الأسئلة أهم شيء في الحياة، لأنها إن صحت صح عملك، وإن فسدت فسد عملك، سلامتك وسعادتك في صواب عملك، شقاؤك ودمارك بفساد عملك، إذًا قضية حضور درس علم، سماع خطبة، قراءة القرآن، تعلم تفسير الآيات، ليس شيئًا تفعله على إكراه، لا ‍‍‍‍‍‍‍‍، هو الأصل في الحياة، لأنك إذا أتقنت هذه العقيدة، وأتقنت فهم كتاب الله وضحت لك الرؤية، وسِرتَ في طريق صحيح، هذا معنى قوله تعالى:

{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) }

الفرق بين العبادة والعادة:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت