فهرس الكتاب

الصفحة 4978 من 22028

{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}

الله عز وجل رحيم، وكلمة (رحيم) كلمة واسعة جدًا، تبدأ من أنه يرحمك بصحتك، بل ويرحمك بزوجتك، ويرحمك بأولادك، يرحمك بحرفتك، بمهنتك، يرحمك بعلاقاتك، يرحمك بأن يلقي في قلبك السكينة، يرحمك بأن يلقي في قلبك الرضا، يرحمك بأن يلقي في قلبك السعادة، يرحمك بأن يطمئنك أن الأمر بيده وحده، مشاعر القهر والحقد والإحباط هذه المشاعر ليست مشاعر المؤمنين.

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) }

(سورة المعارج)

المصلي لا يرى الأقوياء إلا وحوشًا قد قيدت بأزمة+ بيد الله عز وجل، فعلاقة الإنسان العاقل المؤمن ليست مع الوحوش بل مع من يملكها، بدليل أن الله عز وجل يقول:

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }

(سورة هود)

أعراض الإعراض عن الله عز وجل:

علاقتك ليست مع الوحوش ولكن مع من يملكها، فإذا رضي عنك الذي يملكها أبعدها عنك، وإذا لم يرضَ عنك الذي يملكها قربها إليك، هذا هو التوحيد، التوحيد ليس معه قهر، ولا إحباط، ولا قلق، ولا انسحاق، ولا شعور باليأس، كل هذه المشاعر هي أعراض لمرض واحد، هو إعراض عن الله عز وجل، أعراض الإعراض،

{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}

هذه كتابة ذاتية، وحيث ما وردت كلمة (على) مع ذات الله عز وجل تفيد الإلزام الذاتي.

{عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا (6) }

(سورة هود الآية: 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت