{مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) }
(سورة الكهف)
قال:
{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ}
أنت في سلام.
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا (51) }
(سورة التوبة)
لم يقل: علينا،
{لَنَا}
تفيد الملكية، لن يصيبنا في المستقبل إلا ما كتب الله لنا؛ أي من الخير، من راحة البال، من الطمأنينة، من السعادة، من البشر.
حال من شرد عن الله عز وجل:
أخواننا الكرام، هؤلاء الذين شردوا عن الله عز وجل في قلوبهم من الخوف، ومن القلق، ما لو وزع على أهل بلد لكفاهم.
إذا كنت في كل حال معي فعن حملي زادي أنا في غنى
فأنتم هو الحق لا غيركم فيا ليت شعري أنا من أنا
كن مع الله تر الله معك واترك الكل وحاذر طمعك
وإذا أعطاك من يمنعه ثم من يعطي إذا ما منعك
أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا فإنا منحنا بالرضا من أحبنا
ولذ بحمانا واحتمِ بجنابنا لنحميك مما فيه أشرار خلقنا
وعن ذكرنا لا يشغلنك شاغل واخلص لنا تلق المسرة والهنا
وسلم الأمر لنا في كل ما يكن فما القرب والأبعاد إلا بأمرنا
يقف هذا العبد يوم القيامة، يقول فيا خجلي منه إذا هو قال لي:
أيا عبدنا ما قرأت كتابنا
أما تستحي منا ويكفيك ما جرى
أما تختشي من عتبنا يوم جمعنا
أما آن أن تقلع عن الذنب راجعًا
وتنظر ما به جاء وعدنا
لذلك أيها الأخوة، هؤلاء الفقراء الضعاف، يقول الله لنبيه الكريم:
{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا}
هؤلاء الذين رفض كفار قريش أن يجلسوا معهم، هؤلاء الذين ازدراهم زعماء قريش، هؤلاء الذين استنكف هؤلاء الأعلام في قريش أن يكونوا معهم في مجلس واحد.
مشاعر القهر والحقد والإحباط هذه المشاعر ليست مشاعر المؤمنين:
قال تعالى: