{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ}
والله عز وجل هو السلام، ومنه السلام، ويدعو إلى دار السلام، وإذا عرفته هداك سبل السلام، حياة المؤمن لا بد أنْ تكون متميزةً أشد التميز عن حياة غير المؤمن، هو سلام، ويدعو إلى السلام، أنت في سلام معه، وفي سلام مع خلقه، وفي سلام مع نفسه، وفي سلام في بيتك، وفي سلام في عملك، وفي سلام في كل علاقاتك، لأن الله إذا كان معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟
الله عز وجل لحكمة منه يخاطبنا بقيمنا:
قال تعالى:
{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}
الذات الإلهية لا تحتاج أن تكتب، الكتابة للبشر، إنك إن عقدت عقدًا شفهيًا تشعر بقلق، فإذا وثقت هذا العقد بنص موقع ومصدق من جهة رسمية تنام مرتاح البال، لأن من شأن البشر أن ينقضوا عهودهم، فإذا كنت دقيقًا في معاملتك أبرمت كل عقودك كتابة، لكن الله عز وجل هل من قوة تجبره على خلاف ما يريد، إرادته مطلقة، لكن الله يطمئننا، هو يخاطبنا على قدر عقولنا، نحن إذا اشترينا بيتًا ومعنا عقد موثق، أو حكم محكمة أقوى، أو في السجلات الرسمية وثيقة خضراء أقوى وأقوى، هذا شأن البشر، والله عز وجل لحكمة منه يخاطبنا بقيمنا، يخاطبنا بما نظنه أقوى، فلذلك يقول الله عز وجل:
{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ}
الحقيقة كلمة
{يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا}
تنقلنا إلى أناس يؤمنون بالغرب، يؤمنون بالمادة، يؤمنون بالمال فقط، يؤمنون بالسلطة فقط، يؤمنون بالقوة فقط، هؤلاء ضلوا سواء السبيل، الله عز وجل موجود وواحد وكامل وبيده كل شيء.
{فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ (84) }
(سورة الزخرف الآية: 84)
وقال: