فهرس الكتاب

الصفحة 4975 من 22028

{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ}

هذا وسام شرف لهم، سلام مِن الله عليكم، أنت في مكان عليٍّ، لذلك أيها الأخوة لا تعبأ بمرتبتك الاجتماعية، فقد تكون في الدرجة الدنيا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ) )

[الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]

لا تظنن أنك لو كنت في الدرجة الدنيا من السلم الاجتماعي ليس لك عند الله شأن، لا، ربما كانت قلامة ظفر مؤمن مغمور إذا غاب لم يفتقد، وإذا حضر لم يعرف، أفضل من ملايين من البشر الشاردين التائهين،

{فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ}

لذلك ابتغوا الرفعة عند الله.

الله عز وجل هو السلام وإذا عرفته هداك سبل السلام:

قال تعالى:

{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) }

(سورة الواقعة)

الذي كان في قمم الحياة الدنيا صار في حضيضها، والذي كان في حضيضها صار في قممها،

{خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ}

العبرة أن تكون مؤمنًا إيمانًا صحيحًا، مستقيمًا على أمر الله، محسنًا إلى خلق الله، ليس عندك مواقف مزدوجة، سريرتك كعلانيتك، وسرك كجهرك، وخلوتك كجلوتك، ولا تضمر حقدًا، ولا غشًا، ولا مكرًا، ولا حسدًا لأحد، تأتي الله عز وجل بقلب سليم.

{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) }

(سورة الشعراء)

لذلك هذه الآية تُسري عن هؤلاء المؤمنين الضعاف، ترفع من شأنهم، تعلي قدرهم:

{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ}

أنتم في سلام، أنتم في عين الله، أنتم في حفظه، أنتم في توفيقه، أنتم في محبته، أنتم في ظلال الله عز وجل يوم لا ظل إلا ظله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت