فهرس الكتاب

الصفحة 4963 من 22028

"إني والإنس والجن في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إلي صاعد، أتحبب إليهم بنعمي، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أفقر شيء إلي، من أقبل علي منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض علي منهم ناديته من قريب، أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة عندي بعشرة أمثالها، وأزيد، والسيئة بمثلها وأعفو، وأنا أرأف بعبدي من الأم بولدها".

[ورد في الأثر]

إذًا أيها الأخوة،

{وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ}

هؤلاء يصغون إليك، هؤلاء يرجى أن يستجيبوا، هؤلاء يرجى لهم أن ينجو من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة،

{وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ}

هذا هو التوحيد، هم يعلمون علم اليقين أن الله وحده هو الذي يحفظهم، وأنك مهما كنت قويًا ومهما كنت غنيًا فلا ينفعك غناك ولا قوتك عند الله عز وجل، لا ينفعك إلا استقامتك وإتباعك للحق، لذلك الله عز وجل وحده لا منجى منه إلا إليه.

نعوذ برضاك من سخطك، لا منجى منه إلا إليه،

{لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ}

يتولى أمرهم،

{وَلَا شَفِيعٌ}

يشفع لهم، لذلك يوم القيامة يأتي الناس فرادى، أما في الدنيا فيتواطئون، ويتآمرون، ويدعمون بعضهم على باطل.

المؤمن وقَّاف عند كتاب الله تعالى:

ذكرت اليوم أن بيتين من الشعر يفسران تناقضات العالم اليوم:

قتلُ امرئ في غابة جريمة لا تغتفر

وقتلُ شعب مسلم مسألة فيها نظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت