فهرس الكتاب

الصفحة 4958 من 22028

إنه بشر، يرضى كما يرضى البشر، ويغضب كما يغضب البشر، بشريته انتصر عليها فكان قمة البشر، فأنت إما أن تنهزم أمام بشريتك، أو أن تنتصر عليها، إذا تحكمت فيك شهواتك انهزمت أمامها، وإذا سيطرت على شهواتك انتصرت عليها، ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام في طرحه نفسه على قومه قال:

{إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ}

لا تطالبوني بما لا أستطيع، أنا بشر، أنا مبلغ، أنا مبشر، أنا منذر فقط، أنا ضعيف،

{إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ}

هناك موعظة تكتب على ظفر:"اتبع لا تبتدع، اتضع لا ترتفع، الورع لا يتسع"،

{إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ}

يقول لك المثقف الآن: أنا لا أرى أن هذا الحكم الشرعي يصلح لهذا الزمان، هو لأنه محور العالم، هو منظّر، هو مرجع، عقله هو الحكم، فلذلك:

يقولون هذا عندنا غير جائز فمن أنتم حتى يكون لكم عند؟

من أنت؟ أنت بشر ضعيف، هناك خالق عظيم أنزل هذا القرآن على نبيه الكريم،

{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ}

إنسان له عينان حادتان ـ بالبصر يرى كل شيء ـ وإنسان أعمى هل يستويان؟ هل يستوي الظلام مع النور؟ هل يستوي من أحيا الله قلبه بالإيمان مع إنسان قلبه ميت بالشهوات؟

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) }

(سورة السجدة)

آيات من الذكر الحكيم تبين استحالة الاستواء في المعاملة عند الله بين المحسن والمسيء:

قال تعالى:

{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) }

(سورة القلم)

وقال:

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (61) }

(سورة القصص الآية: 61)

وقال:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (21) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت