{قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ}
أنا بشر:
(( اللهم إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر ) )
[رواه الطبراني عن ابن الطفيل]
لولا أنه بشر تجري عليه كل خصائص البشر لما كان سيد البشر، فلذلك الإنسان حينما يؤمن بالله، ويضبط شهواته وفق منهج الله يكون فوق الملائكة، الإنسان هو المخلوق الأول، لكن المشكلة أن هذا الإنسان إما أن يكون فوق الملائكة، أو يكون دون أحقر حيوان، الدليل:
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) }
(سورة البينة)
على الإطلاق، هناك آية أخرى:
{أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) }
(سورة البينة)
الإنسان إما أن يسمو ويكون فوق الملائكة وإما أن يسفل فيكون دون الحيوان:
الإنسان إما أن يسمو ويكون فوق الملائكة، وإما أن يسفل فيكون دون الحيوان، وهذا الذي يجري في العالم من قتل، ومن تدمير، ومن اغتصاب، ومن نهب للثروات، ومن سحق للإنسان، هذا الذي يجري من قِبَل إنسان ما عرف الله، وما عرف سر وجوده، ولا غاية وجوده، يرى أنه إذا بنى مجده على أنقاض الشعوب، ودمرهم من أجل أن يعيش من حوله في أعلى درجة من الرفاهية، هؤلاء الطغاة في العالم هم أشقى خَلق الله قاطبة، لأنهم ما عرفوا سر وجودهم، ولا غاية وجودهم.
شعوب بأكملها تئنّ من ظلم الأقوياء، والدليل أن الله سبحانه وتعالى حينما قال:
{الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) }
(سورة الفجر)
ما قال: طغوا في بلدهم، طغوا في البلاد، في كل البلاد.
{الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) }
(سورة الفجر)