أخواننا الكرام، هناك قصص صارخة، لدرجة أنك يقشعر جلدك حينما ترى فعل الله في الظالم، لذلك من هو أغبى إنسان على وجه الأرض؟ هو الذي يتحرك ولا يُدخِل حساب الله في حساباته، لا يُدخل انتقام الله، ولا يُدخل بطش الله، ولا يُدخل عدل الله في حساباته اليومية، قصص لا تعد ولا تحصى، ولو أن الإنسان عنده وقت ليتابع ما يجري لكانت هذه القصص تشفّ عن كتاب وسنة، لذلك هذا الكون قرآن صامت، والقرآن كون ناطق، والنبي عليه الصلاة والسلام قرآن يمشي، قال تعالى:
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
نحن الآن في التاريخ هؤلاء الذين ناصبوا رسول الله العداء، ونكلوا بالمؤمنين، وتفننوا في إيذائهم، وماتوا، هم في مزبلة التاريخ، هؤلاء الذين وقفوا مع رسول الله e وكانوا ضعافًا مستضعفين، وتحملوا كل شيء في سبيل الدعوة أين هم الآن؟ في أعلى عليين
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
هؤلاء الذين وقفوا كصلاح الدين الأيوبي في وجه الفرنجة بأكملهم، دول عديدة بجيوشها، ومكرها، وقوتها، استطاع هذا البطل أن يردهم جميعًا.
إذًا أيها الأخوة، هناك آيات كونية عليك أن تتفكر بها، وهناك آيات تكوينية هي أفعال الله، عليك أن تنظر فيها،
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
وهناك آيات قرآنية عليك أن تتدبرها، والحقيقة أن هذه الآيات الثلاث هي الطرق التي من خلالها تتعرف إلى الله عز وجل.
البشر رجلان:
يقول الله عز وجل:
{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا}