فهرس الكتاب

الصفحة 4950 من 22028

لله تعالى آيات تكوينية هي أفعاله، خلقه آيات، وأفعاله آيات، فأحيانًا أفعاله تدل على عدله، وأفعاله تدل على أن كل البشر في قبضته، وأفعاله تدل على رحمته، وأفعاله تدل على حكمته، وأفعاله تدل على قوته، وأفعاله تدل على غناه، فأنت بين آيات كونية عليك أن تتفكر فيها، وبين آيات تكوينية عليك أن تنظر فيها، قال تعالى:

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11) }

(سورة الأنعام)

إذًا أنت كما أنك مكلف أن تتفكر في خلق السماوات والأرض مكلف أن تنظر في أفعال الله عز وجل، فقد يُعز أناسًا، ويُذل أنسانًا.

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) }

(سورة آل عمران)

والله عز وجل:

{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) }

(سورة البروج)

إله في السماء وإله في الأرض، ما يقع شيء في الكون إلا بعلمه ومن خلاله، أسماءه الحسنى وصفاته الفضلى، فكما أنك مكلف أن تتفكر في خلقه أنت مكلف أن تنظر في أفعاله.

لكن أيها الأخوة، لا بد من توضيح في هذا الموضوع، وهو أنه يتناهى إلى سمعك مئات القصص من فصلها الأخير، وهذه القصص من فصلها الأخير لا تعني شيئًا، لكن أحيانًا بحكم شدة اتصالك بشخص ما ومعرفته في كل أحواله ترى القصة من بدايتها إلى نهايتها، وكأن عدل الله صارخ فيها، وكأن رحمته أيضًا واضحة، وحكمته واضحة، هذه القصة التي يمكن أن تتفكر فيها، فالقصة التي تعرف بدايتها ونهايتها فيها دلائل على أسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى لا تقدر بثمن، والقصص كثيرة جدًا.

الكون قرآن صامت والقرآن كون ناطق والنبي عليه الصلاة والسلام قرآن يمشي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت