فهرس الكتاب

الصفحة 4946 من 22028

لذلك الآن أكبر دين في العالم في النمو هو الإسلام، لكن ما الذي حصل؟ الذي حصل أنه قبل الأحداث الأخيرة كان الغرب قد خطف أبصار أهل الأرض، عالم غني قوي، ذكي، جميل جدًا، جامعات، قيم، أقول لكم، وأنا واقعي: رائعة جدًا، الحرية غير سهلة، الحرية، الديمقراطية، حقوق الإنسان، العولمة، العولمة احترام جميع الأديان، هذه كلها قيم مطروحة هناك، لذلك الغرب خطف أبصار المسلمين، وصار الذي معه بطاقة خضراء green card ))

كأنه دخل إلى الجنة، بعد الأحداث الأخيرة هنا الإنجاز، بعد الأحداث الأخيرة سقط الغرب كحضارة، وبقي قوة غاشمة، أليس كذلك؟ لم يبقَ على الساحة الآن إلا الإسلام، على ساحة القيم والمبادئ لم يبقَ إلا الإسلام، وهذه فرصة لا تعوض، هذا الوقت وقت المسلمين، لأن في الإسلام خلاص العالم، العالم كله محتاج إلى الإسلام، لأن كل النظم الوضعية أصبحت في الوحل، ولم تحقق للإنسان لا سعادته ولا سلامته، فلهذا الأنظار جميعًا تتجه إلى المسلمين، أما المسلمون أمامهم خيار صعب، لا يستطيعون أن ينشروا دينهم إلا بشروط ثلاثة؛ أن يحسنوا فهمه أولًا.

واحد أراد أن يسلم في مصر، فالتقى بشيخ تقليدي، أبقاه في أحكام المياه ستة أشهر حتى خرج من جلده، ورفض الإسلام، هذا التعقيد غير معقول، فالتقى بشيخ جليل الإمام محمد عبده، فقال له: الماء الذي تشربه توضأ منه، انتهى الأمر.

نحن الآن بحاجة إلى تبسيط الدين، لا يكون الدين ألغازًا، وأحاجي، ومتاهات وأراء، واجتهادات، وأدلة، وأدلة مناقضة حتى يستسلم الإنسان، ما هذا الدين؟! الدين كالهواء يجب أن تستنشقه ببساطة، هذا هو الدين، الدين لا يستطيع أحد في الأرض أن يحتكره، لا جماعة، ولا فئة، ولا مذهب، ولا طائفة، ولا عصر، ولا مصر، حاجتنا إلى الدين كحاجتنا إلى الهواء، هذا الدين، فلذلك لا بد من تبسيطه، ولا بد من عقلنته، ولا بد من تطبيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت