على المسلمين أن يُحسنوا فهم دينهم وتطبيقه وعرضه حتى ينتصروا:
العالم الذي التقى بالجالية البريطانية الإسلامية، قال: أنا لا أصدق أن يستطيع العالم الإسلامي اللحاق بالغرب، على الأقل في المدى المنظور لاتساع الهوة بينهما، ولكنني مؤمن أشد الإيمان أن العالم كله سيركع أمام أقدام المسلمين، لأن في الإسلام خلاص العالم، ولكن بشرط ـ الآن دققوا ـ أن يُحسن المسلمون فهم دينهم، وأن يحسنوا تطبيقه، وأن يحسنوا عرضه، هكذا.
مرة كنت في أمريكا، وجاءني سؤال من أخت كريمة، قالت لي: أنا طبيبة، وأنا أضطر أن أصافح الأطباء في المستشفى، وحينما لا أصافحهم أقع في حرج شديد، فما الحل؟ بل ما حكم مصافحة المرأة للرجل؟ طبعًا الجواب واضح، حرام، لقول النبي:
(( إِِّني لاَ أُصَافِحُ النِّسَاءَ ) )
[الترمذي والنسائي عن أميمة بنت رقيقة]
لكن أردت أن أنقل لها هذا الحكم بطريقة أخرى، قلت لها: الملكة إليزابيث لا يصافحها إلا سبعة رجال، لعلو مقامها في القانون البريطاني، وكذلك المرأة المسلمة لا يستطيع مصافحتها إلا سبعة من محارمها بحكم القانون القرآني، فقبلت هذا الجواب.
أنت أحيانًا بحاجة إلى عرض جيد، مرة قال لي أحدهم: معقول أن شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل؟ ما هذا الظلم؟ قلت له: ما قولك مليار وثلاثمئة مليون إنسان في الأرض يدخلون في ثاني أكبر عبادة في الإسلام بشهادة امرأة واحدة، كيف؟ إذا رأت امرأة مسلمة الهلال، وأبلغت القاضي الشرعي، وكان في اتفاق بين كل المسلمين في الأرض أن يصوموا في يوم واحد، يصوم مليار وثلاثمئة مليون في الأرض بشهادة امرأة واحدة.
إنسان ترك مئة مليار مثلًا، جاءه مولود بعد موته، ومات من توه، فإذا قال: واع، يأخذ المبلغ كله، أو ثلاثة أرباعه، وإذا لم يصدر منه صوت لا يأخذ شيء، من التي تشهد أنه خرج منه صوت أو لم يخرج؟ القابلة، تتحول مئات الملايين بشهادة امرأة واحدة.