أنت حينما تحكم علاقتك بالله، وحينما تخطب ود الله، فأنت عند الله كبير جدًا، ولو كان عملك في المجتمع في الدرجة الدنيا، قد يكون حاجبًا لكن قلامة ظفره تعدل ألف إنسان كبير غني قوي عاصٍ فاسق.
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (13) }
(سورة الحجرات الآية: 13)
(( أهلًا بمن خبرني جبريل بقدومه ـ أحد أصحابه الفقراء ـ قال: أو مثلي! قال: نعم، خامل في الأرض علم في السماء. ) )
[ورد في الأثر]
لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( ابتغوا الرفعة عند الله ) )
[الطبراني عن أبي هريرة]
أنا لا أقول هذا الكلام استسلامًا، لا، أقوله تطمينًا لمن اختار الله له أن يكون ضعيفًا مستضعفًا، ما بيدك شيء، والله الآن لا نملك شيئًا، جميعًا، العالم الإسلامي بأكمله بكل إمكاناته، هذا الواقع لا يملك شيئًا، نملك أن يزداد إيماننا، وأن يزداد تعاوننا، وأن يزداد عطاؤنا، وأن نربي أولادنا، وأن نقيم الإسلام في بيوتنا، وفي أعمالنا، وأن نؤكد وحدتنا، وتعاوننا، وأن نفوت على أعدائنا كل خططهم الجهنمية، هذا نملكه.
لذلك هذا الوقت عصيب جدًا، أقول وأعيد: إنها حرب عالمية ثالثة معلنة على الإسلام، هدفها إفقار المسلمين، ثم إضلالهم، ثم إفسادهم، ثم إذلالهم، ثم إبادتهم، وهذه حقيقة مُرة أفضل ألف مَرة من الوهم المريح، والله موجود، وفعال، وهو الغفور الودود، ذو العرش المجيد.
{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) }
(سورة البروج)
لكن إذا هان أمر الله علينا هُنّا على الله.
لا تستطيع قوة مهما طغت وبغت أن تفسد على الله هدايته لخلقه:
أخوتنا الكرام، كلمة من القلب إلى القلب، مستحيل وألف مستحيل أن تستطيع قوة مهما طغت وبغت أن تفسد على الله هدايته لخلقه، هذا الإسلام شيء لا يكاد يصدق، كلما قمعته يزداد قوة، أوضح مثل أنك إذا أردت أن تطفئ النار بالزيت ماذا يحصل؟ تزداد النار اشتعالًا.