لكرامتك عند الله أيضًا سمح لك أن تبتدع، الآن توصلوا إلى وردة سوداء، إلى نبات هجين، أساسًا معظم النباتات التي نأكلها بذورها أجريت عليها تعديلات وراثية، نأخذ من هذا النبات مقاومته للبرد، ومن هذا النبات محصوله الغزير، ومن هذا النبات العطاء المستمر، نجمعها في نبات واحد، إذًا سمح للإنسان أن يبدع من خلال الجينات.
من يصدق أن في الإنسان تقريبًا ثلاثين ألف جينة، وكل جينة مؤلفة من حروف في بويضة المرأة وحوين الرجل، وفي النواة في معلومات مبرمجة، حروفها تقترب من آلاف الملايين، تم اكتشاف ثلاثين جينًا حتى الآن، وهناك تسعة آلاف مرض تعود أسبابها إلى الجينات، وأن الذي كان يقال في العالم الغربي من أن المنحرف جنسيًا له جينات خاصة كلام سقط تحت الأقدام، وثبت بالبحوث الدقيقة أنه لا علاقة بين الجينات وانحراف الإنسان، إنما هو من فعله واختياره.
إذًا: السمع؛ والله لا تزال الأذن من عجائب خلق الله للإنسان، كيف يفرق الإنسان بين النغم والضجيج؟ قد تضع تحت باب الغرفة قطعة زجاج، فإذا فتحت الباب تكاد تخرج من جلدك من انزعاجك من هذا الصوت، وقد تقف أمام شلال كشلالات نياغارا، فلا تتأذى بهذا الصوت، هذا صوت ماء، خرير مقبول عند الإنسان، حتى الآن السر في التفريق بين النغم والضجيج مجهول، ما في الأرض الآن آلة تكبر الصوت، وتخمد الصوت كغشاء الطبل، إن كان الصوت ضعيفًا كبره، وإن كان قويًا خففه، وأنت لا تعلم، غشاء طبل، وقناة سمعية، ما الفرق بين أن تأتيك الأصوات وأن تفهمها؟ لو جلست بين اثنين يتحدثون الفارسية مثلًا، تأتيك الأصوات فقط، لكن لو جلست بين اثنين يتحدثون العربية تأتيك الأصوات والمعاني والأفكار والمشاعر، في أي مكان تفهم الكلام.
بطولة الإنسان أن يستخدم جوارحه لما خلقت له: