فنحن ما دمنا في العناية المشددة، وما دامت الشدائد التي تحيط بنا حوافز إلى الله، مادام هناك بقية حياة، بقية خوف من الله، بقية رحمة، بقية إنصاف، بقية صدق، بقية أمانة، بقية عفة، بقية محبة، فهذه البقايا نعمة لأن ثمة حياة.
الآن الطبيب ينظر إلى مريض، يظنه مات، يمسك النبض، يدقق، ليس فيه حركة، كل واحد منا يضع يده على مكان شريان يشعر بالنبض، فالطبيب يضع يده على شريان في المعصم، لا حركة، قد يكون القلب نبضه ضعيف جدًا، يأتي بمرآة يضعها أمام أنفه، إذا ظهر عليها بخار ماء فهو يتنفس، ليس ثمة بخار ماء يأتي بمصباح شديد، يفتح عينه، ويضيء المصباح، إذا كانت الحدقة صغرى فهناك ردود فعل، لا الحدقة صغرت، ولا المرآة انطبع عليها بخار الماء، وليس هناك نبض، يقول: عظم الله أجركم، ميت، هكذا الوضع،
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}
قال تعالى:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ}
هذا التأديب التربوي، الأكمل:
{فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) }
بطولتنا ألا نصل مع الله إلى طريق مسدود:
الزلزال الذي حصل في شرق آسيا، أيّ طرحٍ أن هذا عقاب من الله، وتأديب، وهذه السواحل فيها فسق، وفجور، وفيها ثمانمئة ألف غلام للفجور بهم، وفيها كل أنواع المعاصي التي تحرمها الشرائع الثلاث، لا يرضى أن يكون هذا الطرح إلا أن يكون اصطدام لوحين مسبب هذه الكارثة، أيّ طرح توحيدي سماوي مرفوض، وأي طرح شركي أرضي مقبول، فلذلك: