{فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) }
أنا سمعت أن الذين ـ والعياذ بالله ـ يتعاطون الحشيش يشترون قطعة غالية جدًا يأخذها أحدهم فيشعر أنه يحلق في الأجواء، أي صوت عنيف يطير له، فجأة هذا الإنسان عندما يكون بعيدًا عن الله يكون غنيًا وقويًّا، والأمور كلها بين يديك، والملذات، والشهوات تأتيه مصيبة، ويجد نفسه في قبضة الله عز وجل. نحن بطولتنا أيها الأخوة، ألا نصل مع الله إلى طريق مسدود.
كل إنسان يموت على نيته:
قال تعالى:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) }
للتوضيح، وقد ذكرت هذا مرارًا، ما كل من هلك في زلزال آسيا غير مؤمن، كل إنسان يموت على نيته، وقد قال عليه الصلاة والسلام:
(( إن الله تعالى إذا أنزل سطوته على أهل نقمته فوافت آجال قوم صالحين فأهلكوا بهلاكهم، ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم ) )
[البيهقي في شعب الإيمان عن عائشة رضي الله عنها]
هذا موضوع ثانٍ، التعميم من العمى، ما كل إنسان أهلك بزلزال ليس مؤمنًا، قد يكون هناك مؤمنون، قد يكون هناك غير مؤمنين، مصيبة واحدة لبعضهم عقاب، ولبعضهم امتحان، ولبعضهم ترقية.