فهرس الكتاب

الصفحة 4913 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ (24) }

(سورة الأنفال الآية: 24)

كي تعيش الحياة التي خلقت من أجلها، كي يحيا قلبك، كي تحيا نفسك، كي تحيا بقربك من الله، فالإنسان لم يستجب، ما دام لم يستجب يخضعه الله لتربية، أو لإجراء آخر، يسوق له شدة، هذا يسمى التأديب التربوي.

{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) }

(سورة السجدة)

في الدعوة البيانية ينبغي أن تستجيب، وفي التأديب التربوي ينبغي أن تتوب، ما تاب الإنسان، ولا استجاب، فعندنا مرحلة ثالثة لكنها خطيرة، الإكرام الاستدراجي، يعطيه الدنيا، كما تشاء، أموال، وصحة، ومكانة، وشبكة علاقات، ما شكر! بقي آخر حل، القصم، الدعوة البيانية، أكمل موقف منها الاستجابة، التأديب التربوي أكمل موقف فيه التوبة، الإكرام الاستدراجي أكمل موقف فيه الشكر، فهو لا استجاب ولم يتب ولم يشكر.

ما دامت الشدائد التي تحيط بنا حوافز إلى الله ومادام هناك بقية حياة فهذه البقية نعمة:

قال تعالى:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) }

(سورة الأنعام)

تسمعون عالَم غني، قوي، متغطرس، متكبر، يكيل بمليون مكيال، وأقوياء، وأغنياء، وأذكياء، وحياتهم مرفهة،

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}

مال، نساء، بلاد جميلة خضراء، غطرسة، كبر، هذه الثالثة الإكرام الاستدراجي

{حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت