فهرس الكتاب

الصفحة 4912 من 22028

{بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) }

{بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ}

وحده، التوحيد فطري مغروس في أعماق الإنسان، لكن لا يظهر إلا عند الشدة، أما في الرخاء تقول: زيد وعبيد، وفلان وعلان، وحجمي المالي كبير، وخبرتي المتراكمة، وأنا ابن عائلة، وأنا كذا، هذا كله في الرخاء، تأتي الشدة، يا رب، لا إله غيرك، فأنت إن كنت مفتقرًا إلى الله وأنت في الرخاء تكون أقوى الناس، إن افتقرت إلى الله وأنت في الرخاء تكون أعلم الناس، إن افتقرت إلى الله وأنت في الرخاء تكن أغنى الناس، تكون أحكم الناس إن افتقرت إلى الله وأنت في الرخاء، فكل إنسان يفتقر إلى الله في الشدة.

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) }

ثمة أمم فسقت، وفجرت، وأشركت، وكفرت، بل وأنكرت وجود الله أصلًا، لأن هذه الأمم مدعوة إلى الله عز وجل، وخلقت لتعرفه، وخلقت للجنة، لم يخلق الله مخلوقًا إلا للسعادة.

{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ (119) }

(سورة هود الآية: 119)

هذه الأمم التي أرسل الله إليها البأساء والضراء لأنها شردت عن الله عز وجل ساق لها هذه العلاجات التربوية.

سياسة الله عز وجل مع خلقه أربع مراحل:

كلكم يعلم أيها الأخوة أن الله عز وجل سياسته مع خلقه أربع مراحل، أول مرحلة هي أجمل مرحلة، وأسلم مرحلة، وألطف مرحلة، يدعوك دعوة بيانية تسمع درسًا، تسمع خطبة، تقرأ كتابًا، تسمع شريطًا، تسمع موعظة، تسمع نصيحة، وأنت صحيح، معافى، قوي، غني، ليس عندك مشكلة، هذه الدعوة البيانية، هذه ألطف دعوة، وأكمل دعوة، وأنعم دعوة، فالموقف الكامل منها أن تستجيب لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت