ما من عقيدة شلَّت الأمة وجعلتها في مؤخرة الأمم كعقيدة الجبر:
مرة التقى طبيب بإنسان يدخن، قال له: أنت ينتهي بك الدخان إلى الجلطة، أقسم لي بالله أنه بعد ستة أشهر ـ هو طبيب قلب ـ جاءه هذا الإنسان، وقد أصيب بجلطة في قلبه، الطبيب لا يعلم الغيب، لكن يعلم المقدمات والنتائج، هذا السلوك ينتهي إلى كذا، أقسم لي طبيب آخر جراح قلب، قال لي: والله من ثماني سنوات، وأنا أجري كل يوم عملية قلب، أقسم بالله ـ مع تأكيد القسم ـ أنه ما أجرى عملية قلب مفتوح إلا لمدخن، فإذا كان إنسان يبالغ في التدخين، وقال له الطبيب: أنت اخترت الجلطة، لأنه هو اختار مقدمة لهذه النتيجة، هذا المعنى بالذات، اختار مقدمة، والمقدمة تنتهي إلى هذه النتيجة، فهذا معنى قوله تعالى:
{مَنْ يَشَأْ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (39) }
أقول لكم أيها الأخوة، وأعني نفسي أيضًا ثم إياكم: إياكم أن تتهموا أن الله يجبر عباده على معصيته، حاشى لله.
{قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28) }
(سورة الأعراف)
ما من عقيدة شلَّت الأمة وجعلتها في مؤخرة الأمم كعقيدة الجبر:
ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له إيّاك إياك أن تبتل بالماء
{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ (29) }
(سورة الكهف الآية: 29)
آيات من القرآن الكريم عن عظمة الله سبحانه:
ذكرت هذا التعقيد لئلا يتوهم متوهم أن الله قال:
{مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْه}
لماذا أضله؟ إله عظيم.
{وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17) }
(سورة سبأ)
إله عظيم:
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) }
(سورة الزلزلة)
إله عظيم يقول: