فهرس الكتاب

الصفحة 4894 من 22028

ما قيمة هذا المخلوق الهين على الناس؟ وقد أشار النبي إلى ذلك، فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) )

[الترمذي عن سهل بن سعد]

بعوضة ذُكرت في سورة البقرة، فلما اخترع المجهر الإلكتروني الذي يكبر أربعمئة ألف مرة ووضعت البعوضة تحته، تبين أن في رأسها مئة عين، وفي فمها ثمانية وأربعين سنًا، وفي صدرها ثلاثة قلوب، قلب مركزي، وقلب لكل جناح، وفي كل قلب أذينان وبطينان ودسامان، ومع البعوضة أجهزة لا تملكها الطائرات، جهاز استقبال حراري ترى الأشياء لا بأشكالها، ولا بأحجامها، ولا بألوانها، ولكن بحرارتها، وحساسية هذا الجهاز واحد على ألف من الدرجة المئوية، ومعها جهاز تحليل دم فما كل دم يناسبها، ينام أخوان على سرير واحد، يستيقظ الأول وقد ملئ بلسع البعوض، والثاني لم يصب بشيء، معها جهاز تحليل للدم، ولكي يسلك الدم في خرطومها الدقيق لا بد من أن يتميع، معها جهاز تمييع دم، ولئلا تقتل في أثناء امتصاص الدم معها جهاز تخدير، فمن جهاز استقبال حراري رادار، إلى جهاز تحليل، إلى جهاز تمييع، إلى جهاز تخدير.

أما خرطومها لما وضع تحت المجهر الالكتروني تبين أن له ست سكاكين، أربع سكاكين لإحداث جرح مربع، وسكينان تلتئمان على شكل أنبوب امتصاص الدم، وتبين في أرجل البعوضة مخالب كي تقف على سطح خشن، ومحاجم على أساس تفريغ الهواء كي تقف على سطح أملس. إذًا: هذه الآية من آيات الإعجاز العلمي، هذا متى عُرِف؟ بعد اكتشاف المجهر الالكتروني، إذا قال الله عز وجل:

{مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ (3) }

(سورة الملك الآية: 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت