فهرس الكتاب

الصفحة 4893 من 22028

معجزة النبي معجزة مستمرة فكلما تقدم العلم كشف عن جانب كان غائبًا عن الناس:

قال تعالى:

{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آَيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) }

(سورة الأنعام)

لأنه بلغهم أن أنبياء الله السابقين جاؤوا بمعجزات حسية، فسيدنا إبراهيم ألقي في النار ولم يحترق، وسيدنا موسى جعل عصاه ثعبانًا مبينًا، وهكذا، وفاتهم أن هؤلاء الأنبياء إنما بعثوا إلى أقوامهم فحسب، لذلك كانت معجزاتهم حسية، لأقوامهم فقط، فيؤمن بها من رآها، ومن لم يرها قد يؤمن وقد لا يؤمن، لكن غاب عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، ولكل البشر أجمعين، وأن كتابه آخر الكتب، لذلك لا بد من أن تتحد معجزته بمنهجه، واتحاد المعجزة بالمنهج هي أن في القرآن آيات كثيرة فيها إشارات تعد سبقًا علميًا، فكلما تقدم العلم كشف عن جانب من عظمة هذه الإشارات، وهذا دليل قطعي أبدي سرمدي مستمر على أن هذا القرآن كلام الله، لذلك غاب عنهم أن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم أبلغ من أية معجزة، إنها ليست كتألق عود الثقاب تتألق ثم تنطفئ فتصبح خبرًا يصدقه من يصدقه أو يكذبه من يكذبه، إن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم معجزة مستمرة، فكلما تقدم العلم كشف عن جانب كان غائبًا عن الناس، مثلًا حينما يقول الله عز وجل:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً (26) }

(سورة البقرة: 26)

بعوضة ذُكرت في كتاب الله؟ في وحي السماء؟ في منهج الله عز وجل؟ بعوضة!

خلق البعوضة آية من آيات الإعجاز العلمي:

قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً (26) }

(سورة البقرة: 26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت