{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) }
(سورة الغاشية)
وقال:
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }
(سورة الحجر)
لن تجد على وجه الأرض إنسانًا أغبى من الذي لا يدخل المسؤولية يوم القيامة في حساباته، هذا أحمق أهل الأرض الذي يوقع الأذى في بني البشر ويظن أنه سينجو من عقاب الله.
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) }
(سورة إبراهيم)
في الآخرة يأتي الإنسان ربه فردًا ليس له شيء إلا عمله الصالح:
أنت في الدنيا حولك جمع غفير يؤيدونك بإشارة منك، هذا في الدنيا فقط، أما في الآخرة:
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ (94) }
(سورة الأنعام الآية: 94)
انظر الآن، قد تعتدي دولة كبرى طاغية، فكل من له مصلحة معها يؤيدها، ويعينها على باطلها، وعلى ظلمها، وعلى عدوانها، في الأرض هناك تكتلات، وقد يكون التكتل على باطل، هذا في الأرض، ولكن في الآخرة يأتي الإنسان ربه فردًا، ليس له شيء إلا عمله الصالح.
إذا وقعت عين الأم على ابنها يوم القيامة تقول: يا بني، هل من حسنة منك أرجو ثوابها؟ قال: يا أمي، ليتني أستطيع ذلك، إنما أشكو مما أنتِ منه تشكين، قالت: يا بني، ألم يكن لك صدري سقاءً، وبطني وعاءً، وحجري غطاءً، قال لها: ليتني أستطيع ذلك.
{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ (101) }
(سورة المؤمنون الآية: 101)
انتهت كل علائق الأرض، لذلك أغبى أغبياء أهل الأرض هؤلاء الذين يبطشون، ويقتلون، ويهدمون، ويظنون أنهم لن يحاسبوا:
{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) }