فهرس الكتاب

الصفحة 4884 من 22028

(سورة الأنفال الآية: 36)

يمكن أن نشكر القوة الغاشمة لأنها أعانتنا على أن نكفر بها ونؤمن بالله:

الطرف المناوئ له فضل كبير، نحن على مستوى ما يجري في العالم أنا أرى، وأتمنى، وأعتقد أن هذه الهجمة الغير معقولة على الإسلام والمسلمين لصالح المسلمين لأنها توحدهم، ولأنها توقظهم، ولأنها تدفعهم إلى التمسك بدينهم، ولعل هناك خيرات حِسان لا يعلمها إلا الله من نتائج هذه المعركة، ومن قبل ما جرى في الحادي عشر من أيلول هناك قوة عظمى خطفت أبصار أهل الأرض، وطمع كل إنسان أن يُسمح له بزيارة هذه البلاد، وكأن هذه البطاقة الخضراء بطاقة إلى الجنة الخضراء، وأن هذه القوة الكبيرة العملاقة الغنية القوية التي طرحت قيمًا رائعة يُحبها الإنسان كحريته، وما شاكل ذلك من قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والعولمة وغيرها، هذه القيم خطفت أبصار أهل الأرض، وتعلق الناس بهذه الجهة القوية، ورأوها بديلًا للدين؛ هي الحضارة والتفوق، فلما ظهرت وحشيتهم أصبحت قوة غاشمة، ليس غير، وبقي الإسلام عملاقًا في نظر الناس.

لذلك الكلمة الدقيقة، أنه يمكن أن نشكر هذه القوة الغاشمة، لأنها أعانتنا على أن نكفر بها، وما لم نكفر بها فالطريق إلى الله ليس سالكًا:

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا (256) }

(سورة البقرة الآية: 256)

إذًا الله عز وجل يخفف عن نبيه الكريم فيقول:

{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى ـ لانتهاء الغاية ـ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا}

الله عز وجل لا يتخلى عنا، وأرانا بعض الآيات، هذه القوة العملاقة الطاغية، لوحان اصطدما فكانت قوة تصادمهما مليون قنبلة ذرية.

الحكمة من إثبات التهم التي اتهم بها النبي الكريم في القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت