فهرس الكتاب

الصفحة 4883 من 22028

أيها الأخوة، حينما يكون الإنسان مؤمنًا، وحينما يتفوق في الدنيا بإيمانه عندئذٍ يحقق الهدف من وجوده، فالنبوات بعض أتباع الأنبياء، أو بعض الذين التقى بهم الأنبياء يصدقونهم، وبعض الذين التقى بهم الأنبياء يكذبونهم، فالعبرة أن يكون مصير المُكذب مصيرًا معينًا، وأن يكون مصير المصدق مصيرًا معيّنًا، إذًا هناك عدل في الكون.

يا محمد لا تتألم، ولا تحزن إذا كذبك قومك، فهذا شأن الأنبياء من قبل:

{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) }

يجب أن نؤمن أن معركة الحق والباطل معركة أزلية أبدية، هكذا أراد الله عز وجل، وكان من الممكن أن يجمع الله الكفار كلهم في قارة واحدة، والمؤمنين في قارة ثانية، وليس هناك تواصل بينهما، لكن لم تعد هناك جنة، لو كان الكفار في بلد بعيد، وجاء النبي عليه الصلاة والسلام، وجاء بالرسالة، وجاء بالقرآن فذاب الناس محبة له خضعوا له، وليس هناك بدر، ولا أحد، ولا خندق، ولا نفاق، ولا أعداء، لكن لم تعد هناك جنة.

{وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ (4) }

(سورة محمد الآية: 4)

يجب أن تؤمن أن من سنن الله عز وجل المعركة بين الحق والباطل، الأعداء لهم دور مهم جدًا، الأعداء يدفعونك إلى طلب العلم إذا كذبوا دينك، قد يأتي مؤلف ويقول: هذا الدين خرافة، والدين أفيون الشعوب، مثلًا، وقد يأتي إنسان مبطل ويقول: هذا القرآن من كلام محمد ـ e ـ النقطة الدقيقة أن الله سمح بذلك لدفعِ المؤمنين إلى تمكين إيمانهم، ما الذي يحصل في النهاية؟ أن عمالقة الشر ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله.

{فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ (36) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت