فهرس الكتاب

الصفحة 4882 من 22028

هو الرسول، سيد الخلق وحبيب الحق، من شدة كماله ورحمته بالخلق فهو أرحم الخَلق بالخَلق، فحينما يُكذَّب يتألم أشد الألم، فالله سبحانه وتعالى يواسيه:

{فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}

إذًا الإنسان مخيّر، فإذا صدّق الحق واتبعه كسب الدنيا والآخرة، وإذا كذّب الحق ولم يتبعه خسر الدنيا والآخرة، وطريق الإيمان بالله آياته الدالة على عظمته، والدليل:

{وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}

والآيات العلامات، هناك آيات كونية دالة على عظمة الله، وهناك آيات تكوينية ـ أي أفعاله ـ دالة على عظمة الله، وهناك آيات قرآنية ـ أي كلامه ـ دالة على عظمة الله.

{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) }

أي يا محمد لا تحزن لأنّ شأن المرسلين أن يكذبوا، لكن هناك نقطة دقيقة وهي عن الجامعة، الجامعة الكبرى لا يعني أن كل الطلاب ينجحون، أبدًا، لكن الجامعة الكبرى أن تأتي النتائج متوافقة مع المقدّمات، حينما ينجح المتفوق ولا ينجح الكسول فهي جامعة عظيمة، لذلك أن يكون الإنسان مخيَّرًا، وأن يمنح الإنسان مقوّمات التكليف من كون دال على عظمة الله، ومن عقل يعد أحد أسباب معرفة الله، ومن فطرة تعد سبب معرفة الله، ومن شهوة كقوة محركة، ومن اختيار كثمن لعمل الإنسان، ومن شرع كطريق واضح يسير فيه.

يجب أن تؤمن أن من سنن الله عز وجل المعركة بين الحق والباطل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت