(( لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) )
[أخرجه الترمذي عن سهل بن سعد]
{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32) }
ما الحياة الدنيا إلا تفاخر ولعب ولهو وزينة:
لذلك هذا كلام لكل الأخوة الكرام:
(( كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ) )
[أخرجه الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]
دخل صحابي على رسول الله e ، وهو من أفقر الصحابة، فالنبي e هشّ له وبشّ، قال:
(( أهلًا بمن خبرني بقدومه جبريل، قال: أو مثلي؟ قال نعم يا أخي، خامل في الأرض علم في السماء ) )
[ورد في الأثر]
لذلك:
(( ابتغوا الرفعة عند الله ) )
[ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق عن أبي هريرة]
الحياة الدنيا تعريفها لعب ولهو، وفي آية وزينة:
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ (20) }
(سورة الحديد الآية: 20)
تفاخر، تكاثر، زينة، لعب، لهو، إذا قال الله:
{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا}
يعني أن في الآية حصرًا وقصرًا، وليست غير ذلك، لذلك ورد في بعض الأحاديث:
(( خذ ما تشاء من الدنيا، وخذ بقدره همًا ) )
[الطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه]
(( من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لا يشعر ) )
[البزار من حديث أنس وضعفه ابن حبان]
الله عز وجل يواسي سيدنا محمد في الآية التالية على تكذيب الكفار له:
قال تعالى:
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) }