فهرس الكتاب

الصفحة 4867 من 22028

عند بعض العلماء أيها الأخوة أنه ما من قطرة دم تراق إلا ويحملها إنسان، إلا دم الذي يموت بحد شرعي يتحمله الله جل جلاله، أما أن تقتل مئة شخص بقصف، بعد هذا تقول: كان هذا خطأ في المعلومات، هؤلاء الذين ماتوا سوف يتحمل الذين أخطؤوا في تصويب الأهداف دمائهم كلها:

{يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ}

أحيانا يرتكب الإنسان خطأ ماليًّا وعليه حجز، وعليه محاكمات، وعليه سجن، يقول لك: لا أنام الليل، فكيف إذا كان الخطأ مع خالق الأكوان، وتعلقت بهذا الخطأ حقوق، كيف إذا كنت ظالمًا بنيت مجدك على أنقاض الناس، كيف إذا بنيت غناك على فقرهم،

{أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ}

أحيانا الإنسان يتكلم كلمة ويندم عليها أشد الندم، ولا يعلم إذا ما كان سيحاسب عليها أو لا يحاسب، لا ينام الليل، هي كلمة، يحمل أوزارها، أحيانًا هناك فقر، هناك قهر، هناك أمراض نفسية، هناك تحول نساء للدعارة، هناك انهيار بيوت، هناك شقاق زوجي، هناك عقوق والدين، كله بسبب الفقر أحيانًا، فهذا الذي يبني ثروته على أنقاض الناس، يستمتع بالمال الوفير ويشقى الناس بالحرمان الشديد هل هذا ينجو من عذاب الله؟ ألم يقل عليه الصلاة والسلام حينما سأله أحد الأعراب، وهو رجل جاء ليتعلم، فانتهى إلى قوله تعالى:

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنِ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}

فقال: يكفني هذا وانصرف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

(( انصرف الرجل وهو فقيه ) )

[أبو داوود والنسائي وابن حيان والحاكم عن عبد الله بن عمر]

مثقال ذرة، كله محسوب.

الذنوب أنواع:

أيها الأخوة:

{أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت