فهرس الكتاب

الصفحة 4865 من 22028

أيها الأخوة، اُسأل كثيرًا أسئلة متعلقة بالحياة اليومية، والتجارة، والبيع، والشراء، والموظفون يسألونني حول تطبيق النظام، وقد يكون هناك من يتأذى بسجن، أو بضبط كبير، فماذا أجيبهم؟ أقول له: هيئ جوابًا لله عز وجل ولا تعبأ بأحد، بطولتك لا أن تهيئ جوابًا لمن كان أعلى منك من بني جلدتك، ينبغي أن تهيئ جوابًا لله عز وجل، والله يعلم كل شيء.

إذًا العاقل لا يفاجئ بشيء، العاقل لا يفاجئ لأنه بدأ من النهاية، وفي البرمجة العصبية اللغوية قاعدة رائعة ابدأ من النهاية، النهاية الموت، ابدأ من الموت، فأي عمل حينما تلقى الله لا تستحي به فافعله، وأي عمل حينما تلقى الله تستحي به لا تفعله، لذلك ورد في بعض الأحاديث:

(( إذَا لَمْ تَسْتَحِ فاصْنَعْ مَا شِئْتَ ) )

[رواه البخاري عن أبي مسعود البدري]

إن لم تستحِ من الله، ابدأ من النهاية، النهاية هو الموت، والموت تراه كل يوم، الأغنياء يموتون، والأقوياء يموتون، والفقراء يموتون، والضعفاء يموتون، والأصحاء يموتون، والمرضى يموتون، ابدأ من النهاية فالبدء من النهاية يجعلك تنضبط وفق منهج الله.

أيها الأخوة، النبي عليه الصلاة والسلام دعانا كثيرًا إلى تذكر الموت:

(( أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللّذّاتِ ) )

[رواه الحسين بن حريث عن أبي هريرة]

مفرق الأحباب، مشتت الجماعات.

(( عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به ) )

[أخرجه الشيرازي في الألقاب عن سهل بن سعد؛ عن جابر ٍ]

كل إنسان حينما يأتيه الموت يؤمن بكل ما جاء به الأنبياء فالقضية قضية وقت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت