فهرس الكتاب

الصفحة 4863 من 22028

أنت حينما تؤمن بلقاء الله، دقق: كل حركة بكل دقيقة تربطها بلقاء الله، الآن سأكذب، لكن الله حرم عليّ الكذب، فإذا كذبت لن أكون في مرضاته، لا يكذب، إن آمنت بلقاء الله، أنت لاحظ إنسانًا يكتب، ويعلم أن كل كلمة يتكلمها محاسب عليها وسوف يُسأل، وسوف يحقق معه، كلما كتب كلمة يتصور هذه الكلمة تعد مأخذًا عليّ، هل أحاسب عليها؟ لأنه آمن بإنسان في الأرض قوي يحاسبه فقط، الآن انضباط الناس عجيب في الأرض، ينضبط انضباطًا يفوق حد الخيال، لأنه إنسان، إنسان بشر، لكنه قوي، وبإمكانه أن يوقع به أذىً شديدًا، إذًا ينضبط، يطبق الأمر بحذافيره، يبتعد عن الذي نهي عنه بحذافيره، هذا مع بشر، فكيف مع خالق البشر

{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللهِ}

لكن هذه الخسارة متى تكتشف؟

محل تجاري له مستودع كبير، ولهذا المستودع بابان، والبضاعة إلى السقف، فالذي سُرِق من باب خلفي لا يستخدم إلا قليلًا، سرق بضاعة بالملايين، كشف الأمر بعد حين، العبرة عند المفاجأة، عندما يوقن الإنسان أنه كان مخطئًا.

{فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) }

(سورة القصص)

وقال:

{آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ (91) }

(سورة يونس)

وقال:

{يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) }

(سورة الفرقان)

{آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ}

إذًا الخسارة الحقيقية، الخسارة التي لا يمكن أن تتلافاها، هناك خسارات في الدنيا تعوض، لكن الخسارة التي لا تعوض أن تخسر الآخرة، أن تخسر لقاء الله عز وجل.

المؤمن آمن بساعة اللقاء لذلك حياته كلها متكيفة مع ساعة اللقاء:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت