لو أن إنسانًا يحمل بالتعبير التجاري شيكًا بمليون دولار ووجده مزوّرًا، هو لا يعلم أنه مزور، هذا الشيك بمليون دولار يعطيه شعورًا بالغنى، شعورًا بالتفوق، شعورًا بالسيطرة، شعورًا بأنه يفعل ما يريد، يشتري ما يشاء، لكن متى المصيبة الكبيرة؟ حينما يكتشف أنه مزور ويزج به في السجن، هنا المصيبة، فلذلك البطولة لا أن تضحك أولًا، أن تضحك آخرًا، من ضحك أولًا ضحك قليلًا وبكى كثيرًا، البطولة في العاقبة، قال تعالى:
{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) }
(سورة الأعراف)
(( ألا يا رُبّ نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة، ألا يا رُبّ نفس جائعة عارية في الدنيا طاعمة ناعمة يوم القيامة، ألا يا رُبّ مكرم لنفسه وهو لها مهين، ألا يا رُبّ مهين لنفسه وهو لها مكرم ) )
[أخرجه ابن سعد البيهقي في شعب الإيمان عن أبي البجير]
العاقبة في الدار الآخرة، من أجمل ما قاله الإمام علي رضي الله عنه:"الغنى والفقر بعد العرض على الله"، تقول: إنسان يملك تسعين مليارًا، بيل غيت صاحب مايكرو سوفت، وإنسان قيل: يملك عشرة مليارات، وقيل: يملك أربعة مليارات، بثوانٍ معدودة أصبح خبرًا بعد أن كان بشرًا، أليس كذلك؟
{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) }
(سورة آل عمران)
لا ينفعه بعد الموت إلا أعماله الصالحة، إذًا
{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللهِ}
الخسارة التي لا تعوض أن تخسر الآخرة وتخسر لقاء الله عز وجل: