فهرس الكتاب

الصفحة 4855 من 22028

الذي كذب بلقاء الله، أولًا أيها الأخوة، اسمعوا هذه الكلمات: مستحيل وألف ألف مستحيل أن يكون في الدنيا غني وفقير، وقوي وضعيف، وصحيح ومريض، وظالم ومظلوم، وتنتهي الدنيا ولا شيء بعد الدنيا، لا بد من أن تسوى الحسابات، مستحيل إنسان يهدم سبعين ألف بيت فوق أصحابها، ويتصدر المؤتمرات، وهو في أقوى مركز، وأن يموت، ولا شيء بعد الموت، مستحيل أن يقصف الناس بالقنبلة الحارقة، ويبيد عشرة آلاف إنسان في ثوانٍ وتنتهي الحياة ولا شيء عليه، مستحيل أن تلقى قنبلة على اليابان تزهق أرواح ثلاثمئة ألف إنسان في ثلاث ثوانٍ، وتنتهي الحياة، ولا شيء بعد الموت، هذا شيء يتناقض مع الكون كله، هذا الكون ينطق بعظمة الخالق، والعدل من كمال الخالق، لذلك أحد العلماء ينفرد أنه يعتقد أن الدليل على الآخرة ليس نقليًا فحسب بل هو عقلي، يعني العقل السليم لا يقبل أن تنتهي الدنيا بلا حساب، والقرآن يقول ذلك:

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) }

(سورة المؤمنون)

الله تعالى لم يخلقنا عبثًا بل خلقنا ليحاسبنا:

أنت تجرب الدواء على شعب ضعيف، وتبعث بخبراء لتعرف نتائج هذا الدواء، إذا كان مسرطنًا تمنعه في بلدك، وإذا كان غير مسرطن تسمح به، هؤلاء حقل تجارب، وتموت ولا شيء عليك؟ مستحيل، تبعث باخرة كلها مواد غذائية، وربعها مواد غذائية، وثلاثة أرباع نفايات ذرية، وتلقيها بسواحل بلد متخلف ويتضاعف السرطان عشرة أضعاف، وتموت ولا شيء عليك؟ تقتنص سبعمئة ألف فتاة كل سنة ساذجات، ويعملن في الدعارة في بلاد الغرب، وتأخذ عشرين ضعفًا من أجورهن، وأنت مرتاح، ولا شيء عليك مستحيل، الإنسان حينما يتوهم أن الإنسان يموت، ولا يحاسب يكون كتلة غباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت