{بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) وَلَوْ تَرَى}
الطريقة السابقة يا محمد:
{إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ}
أذلاء.
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ (94) }
(سورة الأنعام الآية: 94)
الطغاة في العالم يحركون أساطيل، يحركون مئات الطائرات، يحركون قنابل ذرية أحيانًا، يفرضون قرارهم على كل الخلق، لكن يوم القيامة
{جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}
العقيدة المناسبة للمتفلِّت أخلاقيًا أنه ليس هناك يوم آخر:
قال تعالى:
{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ}
أليس هذا الدين بحق؟ أليس هذا القرآن بحق؟ أليس تحريم الزنا حق؟ دولة إسلامية تطمح أن تدخل في السوق المشتركة لا تُقْبَل إلا إذا صرحت أن الزنا ليس جريمة، سلوك طبيعي، كأن تشرب كأس ماء، أليس الزنا جريمة؟ أليس الربا جريمة؟ كل شيء الله حرمه، وكل شيء الله ذكره، هذه الحقائق يراها الإنسان عند الموت:
{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) }
(سورة ق)
ويراها يوم القيامة ثانية:
{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا}
مع القسم:
{قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ}
الباء باء السبب، يعني بسبب كفركم بهذا الدين وبهذه العبادات وبهذه التشريعات: