{يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}
الإنسان حينما يكون أداة إضلال فهو أشقى البشر قاطبةً، وحينما يضع نفسه في خندق معادٍ للحق فهو أغبى الخلق قاطبة، لأنه لا يعرف من هو الطرف الآخر.
في موازين القوى في الدنيا لا يستطيع مواطن أن يتهجم على دولة كبيرة جدًا، وبيدها كل شيء، وبإمكانها أن تسحقه في ثانية، يكون جاهلًا وأحمقًا، ليس هناك توازن، أما إنسان مخلوق ضعيف كن فيكون، زل فيزول، سمعه، وبصره، ودماغه، وقدراته، وحركاته، وسكناته بيد الله، ثم يجلس في خندق معادٍ للحق؟ كيف؟ أشقى بني البشر من كانوا في خنادق تعادي أهل الحق، قد تكون مقصرًا، الله عز وجل يعينك على نفسك، قد تكون مذنبًا، أما أن تنصب نفسك عدوًا للحق، عدوًا لأهل الحق، هذا هو أشقى البشر قاطبةً الذي يستخدم إمكاناته وطاقاته في سبيل رد الحق.
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ (36) }
(سورة الأنفال الآية: 36)
وقال:
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ (12) }
(سورة آل عمران الآية: 12)
آية واضحة.
إذا كنت في خندق معادٍ للحق يجب أن تعلم أنك خاسر لا محال:
قال تعالى:
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) }
(سورة التحريم)