{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ (65) }
(سورة الأنعام الآية: 65)
تعريف الأسطورة:
قال تعالى:
{حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (25) }
الأسطورة يعني قصة سطرت على ورق مكتوبة، يعني قصة غريبة، نادرة، غير معقولة، خرافية، فيها توهم، شيء مكتوب في كتب الأقدمين، مثلًا: الأرض يحملها ثور فإذا نقلها من قرنٍ إلى قرن تزلزلت، هذه أسطورة، شيء مضحك، يعني من هذه الأساطير هناك عدد لا يعد ولا يحصى، والمؤمن عليه أن يجري جردًا لتصوراته العقدية، خرافات أحيانًا، أوهام، ترهات، أباطيل، أما المؤمن الصادق فيجري مسحًا لكل ما يتصوره عن الدين، فإذا كان لكل شيء دليل من الكتاب والسنة قبله ودعا إليه، أما من غير دليل يرفضه، مرة ثانية:
{وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}
أيها الأخوة، الآن المشكلة، يقول الله عز وجل:
{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) }
هؤلاء الذين جلسوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتنصوا ما يتوهمونه أخطاء إذا خرجوا من عنده
{يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ}
يبتعدون عن رسول الله وعن منهجه، وعن هدايته، وينفرون الناس منه، ارتكبوا جرمين، الجرم الأول أنهم ضلوا، والثاني أنهم أضلوا، في ضال مضل، وفي فاسد مفسد.
أشقى البشر قاطبةً الذي يستخدم إمكاناته وطاقاته في سبيل ردِّ الحق:
قال تعالى: