(سورة الزمر الآية: 45)
أما إذا ذكر الذي دونه:
{إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45) }
(سورة الزمر الآية: 45)
إذًا هنا الآية لماذا زيد يفهم، وعبيد لا يفهم؟ لماذا زيد يبكي، وعبيد لا يبكي؟ يتململ، أحيانًا يأتي الإنسان ليستمع إلى خطبة ولا يعنيه من هذه الخطبة إلا أنه نفذ أمر أبيه، لذلك يطول عليه الوقت بشكل مريع، أما الذي جاء ليتعلم يمضي الوقت كلمح البصر، فلذلك الوقت يثقل ويخف، دقيقة الألم ساعة وساعة اللذة دقيقة،
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا}
الكافر لا يقبل أن توجه الحدث توجيهًا توحيديًا لا يقبل إلا التوجيه الأرضي الشركي:
الآن:
{وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا}
أحيانًا آيات، زلازل، فيضانات، أبنية أصبحت مع الأرض، إلا مسجدًا، يقول لك: الإسمنت كان قويًا جدًا، لا يقبل أن يقول: إن الله أبقاه لرسالة منه لعباده، يقول لك: هذا مبني بالإسمنت المسلح، وكان هناك إسراف فلم يتأثر، لا يقبل أن توجه الحدث توجيهًا توحيديًا، لا يقبل إلا التوجيه الأرضي الشركي،
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا}
بالمقابل:
{وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ (83) }
(سورة المائدة الآية: 83)
من شدة التأثر، وشدة الخشوع، فلذلك هذا الذي يصلي فلا يتأثر، ويقرأ القرآن فلا يتأثر، ويذكر الله فلا يتأثر، فعنده مشكلة كبيرة جدًا ينبغي أن ينتبه إليها، لكن بعد ذلك الله عز وجل عمم قال:
{وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بها}
كزلازل، ومد بحري، وصواعق، وحروب أهلية.