فهرس الكتاب

الصفحة 4835 من 22028

السبب في أن زيدًا يفهم، وعبيدًا لا يفهم، في أن فلانًا بكى من شدة التأثر، وأن فلانًا بعيد بعد الأرض عن السماء عن أن يبكي، السبب أن الأول طلب الحقيقة، والثاني ما طلبها، بالضبط تمامًا كآلة تصوير من أعلى مستوى، الآن هناك آلات احترافية ثمنها يزيد على مليوني ليرة، هذه الآلة الاحترافية الغالية جدًا تمثل إنسانًا أراد الشهوة وما أراد الهدى، كهذه الآلة، هو ذكي جدًا، لكن ليس فيها الفيلم، فعلى عظمة الآلة، ودقتها، ودقة عدستها وخصائصها المذهلة، والتقريب والتبعيد لكن ليس فيها فيلم تنطبع عليه هذه المشاهد.

الذي لا يفقه القرآن معنى ذلك أنه لا يريد إلا الدنيا، لأن الذي يحب الشيء يجعله أعمىً وأصمًا عن الحق،

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ}

يستمعون إليك لينتقصوا، يستمعون إليك ليكشفوا بعض الضعف، يستمعون إليك لينتقدوك، يستمعون إليك وشهوة السيطرة والكفر متمكنة في قلوبهم، لأنهم كذلك شاءت حكمة الله، وشاءت عدالته أن يكون حجابًا بينهم وبين هذا القرآن.

الكفر يجعل قلوب الكفار مغلفة:

قال تعالى:

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا}

كأن آذانهم سُدت، وأن قلوبهم مغلفة.

{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ (88) }

(سورة البقرة الآية: 88)

كفرهم جعل قلوبهم مغلفة:

{وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا}

لأن خطيب مسجد في بلاد المغرب قال: هذا الزلزال لعله تأديب من الله عز وجل للمذنبين، وما تكلم إلا الحق، قال: لعل بعض الذين أصابهم كانوا مذنبين، قامت مظاهرات، ونشأت فتنة، لأن الإنسان يرفض الحق، يريد تفسيرًا أرضيًا.

{وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ (45) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت